عبد الماجد الغوري
250
معجم المصطلحات الحديثية
تعارض الرّوايات : التعارض هو اقتضاء كلّ من دليلين عدم مقتضى الآخر . والتعارض الحقيقي بين الروايات الصحيحة لا يتصوّر وجوده في الأحكام الشرعية ؛ لأنّ التناقض محال من الشارع ، وأمّا التعارض الظاهريّ فيمكن وقوعه ، وهو في الحقيقة ليس بتعارض ؛ لأنه يمكن جمعه ، وهو ما يسمّى عند المحدّثين ب ( مختلف الحديث ) ، وقد صنّف فيه الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى - ولكنه لم يستوف ، ثم ابن قتيبة وغيرهما . انظر لفظ ( مختلف الحديث ) في حرف الميم . فإذا وقع التعارض في الظاهر بين الرّوايات يمكن دفعه بإحدى الطّرق التالية : 1 - الجمع بين المتعارضين ؛ بأن يحمل أحدهما على المطلق ، والآخر على المقيّد . 2 - فإذا تعذّر الجمع يلجأ إلى النسخ إذا عرف المتقدّم منهما والمتأخّر ، فيعتبر الأوّل منسوخا ، والآخر ناسخا . 3 - فإذا تعذّر النسخ يرجّح بينهما بالمرجحات المعتبرة ، فيعتبر الراجح محفوظا ، والمرجوح شاذّا . 4 - فإذا تعذّر الترجيح بينهما يتوقّف عن العمل ، وينتقل إلى ما دونهما من الأدلة . ومن العلماء من يرى التخيير بينهما ، ولكن إذا صحب التخيير بينهما دليل فينتقل إلى ما قبله وهو الترجيح . وأمّا التناقض الحقيقيّ بين الروايات الصحيحة فأنكر العلماء وقوعه ( معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد : ص : 100 ) .